Ads by Google X

رواية وجوه الحب الفصل الاربعون 40 - بقلم نور بشير

الصفحة الرئيسية

    رواية وجوه الحب كاملة بقلم نور بشير عبر مدونة دليل الروايات 


رواية وجوه الحب الفصل الاربعون 40


 
( ٤٠ ) – احـتـراق –
– الـيـونـان 35 : 09 مساءًا –
كان ” يـوچـيـن ” يجلس في ساحة المطعم الذي يُعج بالمرء هُنا وهُناك فضلًا عن شلال المياه المُتدفق بغزارة بداخل المسبح بداخل فندق Electra Palace Athens Hotel في إنتظار هبوطهم بين لحظة وآخرىٰ وهو يحتسي لكوب من ( شـاي الـجـبـل الـيـونـانـي ) المشهور في أرجاء الـيـونـان فهو يساعد كثيرًا على تحسين عملية الهضم ويعمل على تقوية الجهاز المناعي فضلًا على أنه يقي من الأصابة من حالات الزُكام والأنفلونزا الشديدة. فكان يحتسيه بإنسجام شديد وهو يُراسل أحدهم عبر هاتفه الجوّال وتحديدًا عبر تطبيق الواتس آب. إلى أن قطع عليه إندماجه صوت أنوثي ، ناعم يعرفه جيدًا مرددًا بنعومة ولباقه شديدة.
– هاي يا يـوجـي ، معلش اتأخرت عليك..!
” يـوچـيـن ” وهو يهم بالوقوف في تهذب ورقيّ.
– أهلين حبيبت قلبي..!
ما صار شئ أساسًا مُـراد بعده ما أِچى..!
” أصـالـة ” بغرابة وإندهاش بعدما جلس إثنانهم قبال بعضهم على الطاولة.
– معقولة ، ده أنا قولت أني اتأخرت وزمانكم هتبدءوا الـ Meeting..!
” يـوچـيـن ” بإبتسامة هادئة.
– متل ما بتقولوا بالمصري.
( الغايب حچته معه..! ).
” أصـالـة ” بمرح.
– أتودكت أوي في المصري أنت..!
” يـوچـيـن ” بفكاهه.
– حبيبتي أنا مُتعدد اللغات في عيندي يـونـانـي وعيندي لـبـنـانـي وبحكي شوي مـصـري عا قدي..!
ثم أضاف وهو يتذكر حديث سابق له مع ” نـوح ” رفيقهم المُشترك.
– متل ما بيقول نـوح..!
هاااااا ، اممممم ، آاااه ( ٧ صنايع والبخت ضايع..! ).
” أصـالـة ” بمرح.
– لا ده أنت كده ولا كأنك متربي في إمـبـابـة ههههههه..!
” يـوچـيـن ” بسعادة لضحكاتها.
– دخيله هالضحكة اللي بتطير العقل..!
لا تكفي ضحك صـولا ضحكتك بتچنن يا صبية..!
” أصـالـة ” بمرح.
– إيه ده بقا أنت هتعاكسني ولا إيه هههههه..؟!
” يـوچـيـن ” بفكاهه.
– ياريت فيني أتغزل فيكي عـ راحتي بس مُـراد شفته بتقول أنه راح يُقتُلني فيها..!
” أصـالـة ” وهي تُغير مجرىٰ الحديث على أثر ذكرهم لسيرة ” مُـراد ” معشوق الروح والقلب.
– صحيح هو فين ده كله ، اتأخر كده ليه..؟!
” يـوچـيـن ” وهو يلتمس له العذر.
– حبيبتي بتلاقيه شوي وبيچي لا تعتلي هم..!
– الـقـاهـرة 40 : 09 مساءًا –
وتحديدًا بداخل قصر آل – نـجـم الـديـن حيث تجلس ” سـلـمـىٰ ” أمام المسبح وهي تحتسي القهوة التركية بإستمتاع كبير ونسمات الهواء تلفح وجهها وكأنها لمسات مُحبة تُداعب وجنتيها برفق ؛ تفكر فيما قالته لها إبنت خالها بل من تعتبرها شقيقتها وأكثر فهي قد جرحتها بكلماتها حقًا ولكن بالرغم من ذلك إلا أنها تشعر بالقلق عليها من حالها وتخشىٰ كثيرًا صدمتها في من حولها إلى أن وجدت لمسات ناعمة تدنُو من خصلاتها لتُعيدها خلف أذنيها بحنان تزامنًا مع نبرتها الأمومية الحانية.
– حبيبت مامي قاعدة لوحدها وسرحانة في إيه..؟!
” سـلـمـىٰ ” وهي تبتسم لها بحزن حاولت إخفائه عن والدتها إلا أنها تعلمها جيدًا وتعلم مكنونها قبل الظاهر عنها.
– مفيش يا مامي أنا بس مخنوقة شوية قولت أقعد لوحدي أشم شوية هوا..!
” سـهـام ” بحنان وهي تهم بالجلوس إلى جوار صغيرتها.
– مالك يا روحي فيكي إيه..؟! اللي مضايقك وقالب مودك بالشكل ده..؟!
” سـلـمـىٰ ” بإبتسامة مُصتنعه.
– متشغليش بالك يا مامي ، حاجة هبلة مش مستدعيه قلق حضرتك صدقيني..!
” سـهـام ” بحنان وهي تهز رأسها بإستنكار.
– أنا عرفاكي يا حبيبتي وعارفة أنك مش بتقعدي القعدة دي غير لما بتكون في حاجة مضيقاكي بجد..!
ثم أكملت بحنان وعاطفة صادقة.
– قوليلي إيه اللي حصل معاكي يلااااا ، مش أنا مامي حبيبتك وصاحبتك..؟!
فتنهدت ” سـلـمـىٰ ” ومن ثم بدءت في سرد ما حدث ودار بينها وبين ” مـريـم ” منذ قليل وكيف هاجمتها الأخيرة بالحديث وهي تُريد مصلحتها فقط وترغب في سعادتها.
فكانت ” سـهـام ” تستمع إليها بتركيز وإهتمام كبيران وكأن العالم ليس به سوىٰ إبنتها ، فهي بالرغم من الضغوطات والمشاكل الكثيرة التي تمر بها خصوصًا بعد وفاة زوجها إلا أن غريزة الأمومة بداخلها أولًا وقبل أي شئ لذلك لا يتردد صغارها في طرح مشاكلهم عليها فهي خير الجاليس والصاحب والمُستمع. إلا أنها كانت تستمع إليها حتى تُفرغ ما في جعبتها بأكمله وهي تنظر إليها تحثها على إستكمال حديثها إلى أن فرغت ” سـلـمـىٰ ” من سرد ما حدث كاملًا حينها فقط خرجت نبرتها هادئة ، حكيمة ، مُتعقلة.
– عايزه الحق يا سـلـمـىٰ ولا عيزاني أجاملك عشان خاطر بنتي ولازم أخد صفك..!
” سـلـمـىٰ ” بتهذب ووعي.
– أنا مش عايزه حضرتك تاخدي صفي ولا تجامليني ، أنا عوزاكي بس يا مامي تقوليلي أنا غلط في إيه ، أنا كُنت خايفة عليها ومتخيلتش أنها ممكن تكلمني بالطريقة دي في يوم أو حتى تحصل بينا مشكلة زيّ دي..؟!
أنا كُنت فاكره أني أختها وبنت عمتها اللي أتربينا وعشنا سوا وأتوقعت أنها هتتقبل كلامي وخوفي عليها..؟!
” سـهـام ” بحب ودفء.
– الغلط مش فيكي يا حبيبتي ولا حتى في مـريـم..!
الغلط في الإحساس اللي إتزرع جوه مـريـم من صغرها اللي ربا القلق والخوف جواها..!
الناس اللي زيّ مـريـم يا حبيبتي من كتر خوفهم ليخسروا حد بيحبوه بتلاقيهم تلقائيًا بيهاجموا ، ومـريـم سلاحها الوحيد المهاجمة وده مش عيب فيها..!
” سـلـمـىٰ ” بعدم فهم.
– قصدك إيه يا مامي ومين اللي زرع فيها الخوف ده كله..؟!
” سـهـام ” بتنهيدة حارة.
– اللي زرع فيها الخوف ده كله بني آدم محسش بالأمان ثانية واحدة في حياته..!
ثم تابعت بحزن جلى على معالمها.
– مـريـم تصرفاتها غريبة زيّ أمها بالظبط..!
شـهـيـرة ربتها ولعبت عليها حرب نفسية كبيرة أوي من غير ما تحس والخوف وعدم الأمان اللي في حياتها نقلتهم لـمـريـم اللي بتعاني من سنين ولما لقت الأمان وأطمنت جيتي أنتي بكلامك من غير ما تقصدي وحسستيها أن الأمان ممكن يضيع منها وترجع تاني تعيش الحرب النفسية دي من أول وجديد فتلقائيًا استخدمت حيلة دفاعية تدافع بيها عن شعورها المُهدد وعنفتك بالكلام اللي زعلك بالشكل ده رغم أنها مكنتش تقصد تزعلك إطلاقًا بس كانت بتحاول تطمن نفسها ، عشان كده مش عيزاكي تزعلي منها وحاولي تفهميها وتقدري موقفها ، غير أن سـلـيـم شاب كويس أوي وخالوق أي ست في الدُنيا تتمناه لبنتها وجدك وخالك مُقتنعين بيه جدًا والأهم من ده أنها بتحبه وبتقول أنها حاسة بحبه فإيه المُشكلة..؟!
” سـلـمـىٰ ” بوجوم.
– المشكلة غياب مامته وأخته لحد دلوقتي وسرعة الأحداث اللي بتمر بيها علاقتهم ، أنا مش قادره أقتنع أن في أتنين ممكن يحبوا بعض بالسرعة دي..؟!
” سـهـام ” بهدوء وحكمة.
– من ناحية أنك مش قادره تصدقي فأنا عيزاكي تصدقي لأن الحب بيجي في ثانية مالوش وقت ومواعيد وأكبر مثال حي قدامك مـريـم وسـلـيـم أهم حبوا بعض في ظرف شهور قليلة وبعدين الولد واضح من البداية وجه طلب إيديها ولو نيته تسلية كان اتسلى بيها من برة برة من غير ما يدخل بيتنا ويكلم جدك وخالك ؛ أما لو هنتكلم عن إحساسك فـمـريـم كبيرة وواعية كفاية أنها تحس إذا كان اللي قدامها بيحبها بجد ولا لأ..؟!
أنا مش عيزاكي تبقي طرف في القصَّة دي يا سـلـمـىٰ لأن شـهـيـرة ومـريـم نسخة واحدة من بعض ومادام في هدف قدامهم يبقا لازم هيوصلوله..!
وزيّ ما قولتلك قبل كده لا أنا ولا أنتي مُكلفين أننا نصلح كل ده ، لأن اللي مُكلف بيه هي أمها اللي زرعته من البداية..!
مـريـم مش بس قلقانة وخايفة مـريـم فقده الثقة في نفسها وشـهـيـرة مسيطرة عليها وعلى كل قرارات حياتها ، مربتهاش على أن لازم يبقا ليها شخصية وقرار مُستقل بل بالعكس علمتها أنها تبقا خاضعة ليها ولسلطتها وبقت هي اللي بتتحكم في كل حاجة عشان كده خرجي نفسك برة الحوار ده كله لأن اللي هتبنيه في ساعات طول ما شـهـيـرة موجودة يبقا هيتهد في ثانية..!
” سـلـمـىٰ ” بإستنكار ووجوم.
– بس ده كده يبقا نفاق يا ماما..؟!
بعيدًا عن موضوع سـلـيـم لأن وارد أن يكون إحساسي غلط بس في العموم إزاي عيزاني أشوفها بتأذي نفسها وأقف أتفرج..؟!
” سـهـام ” بحب.
– مين قال أنه نفاق..؟!
النفاق ده أنك تبقي بتكرهي حد وتروحي تقوليله أنك بتحبيه رغم أنك بتقطعي في فروته من وراه ؛ لكن اللي أنا بطلبه منك دلوقتي أنك تتفرجي بس على اللي بيحصل ومتدخليش أبدًا عشان شـهـيـرة لو جوازة بنتها من سـلـيـم فشلت وقتها هتشيلك أنتي الليلة وهتطلعي أنتي اللي عايزه تبوظي جوازة بنتها ومش بعيد شـهـيـرة تقول أنك متغاظة من بنتها زيّ ما مـريـم قالتلك من شوية أنك مستكتره عليها فرحتها بس ساعة مش هتبقا كلمة واتقالت من غير قصد في ساعة غضب ، ساعتها هتبقا مشكلة ومشكلة كبيرة كمان..!
” سـلـمـىٰ ” بغرابة.
– غريبة أوي يا ماما أنا أول مرة أشوف حضرتك بتتكلمي كده عن طنط شـهـيـرة ومـريـم ، حضرتك ولا مرة قولتيلي الكلام ده قبل كده..؟!
” سـهـام ” بهدوء وحكمة وهي تسحب نفسًا عميقًا تعبئ به رئتيها.
– لأن قبل كده كُنتي لسه صغيرة ومكُنتيش هتستوعبي كل ده ، ولو عايزه الحق أنا مبسوطة بالموقف اللي حصل ده عشان يديكي درس أن مهما تكون بتربطك علاقة قوية بأي حد لازم تدي مساحة تتوقعي فيها أن ممكن تحصل أي حاجة منه عكس اللي أنتي كُنتي مستنياها أو متوقعها..!
العالم مش مثالي يا سـلـمـىٰ ومحدش بيرحم حد ، والإيد اللي بطبطب عليكي النهارده متعرفيش أمته هتديكي القلم اللي يطولك العُمر كله..!
” سـلـمـىٰ ” بغرابة.
– أنا مش قادره أفهم حضرتك..؟! مش ده الكلام اللي حضرتك عيشتي عُمرك كله بتربيني عليه..؟!
أنتي اللي كنتي دايمًا تقوليلي لما أحب أحب من قلبي بجد ومبخلش على اللي بحبهم..!
” سـهـام ” وهي تربت على خصلات صغيرتها بحنان.
– عارفة يا سـلـمـىٰ أنا مش عارفة ليه بقولك الكلام ده دلوقتي..؟! ومش قادره أقولك أنا إزاي كان صعب عليا أتقبل شـهـيـرة في حياتنا خصوصًا بعد موت خالك مُـعـتـصـم وخروج أصـالـة طليقه مُـراد من حياتنا..!
كُنت دايمًا بحس أن في لغز كل ما أبص في عنين شـهـيـرة وأوقات كتير أوي بحسها بتتصنع إهتمامها وحبها لحد ما أتجوزت أبوكي اللي كان بيدير أسهم جدك اللّٰه يرحمه مع عمك عـاصـم في شركة بابا ؛ وقتها قالي أن شـهـيـرة كانت بتحب مُـراد من سنين من قبل حتى ما يتجوز أصـالـة وهي تتجوز مُـعـتـصـم وده كان أبوكي بيلاحظه من نظراتها وإهتمامها المُبالغ فيه بـمُـراد وتروح الأيام وتيجي ويبقا وجودها في حياتنا أمر مُسلم بيه ، أنا آااااه عاشرتها سنين طويلة مشوفتش منها فيهم إلا كل خير بس مش عارفة ليه قلبي لحد دلوقتي رافضها..!
ثم أضافت بتفكير وهي تحاول سبر أغوار الأمر.
– عشان كده بقولك أن شـهـيـرة بشكلًا ما قدرت توصل إحساسها لـمـريـم اللي الموضوع معاها بقا مش مُجرد قلق تقدر تتعايش معاه ، لأاااا ده بقاااا قلق كبير بيطاردها منين ما تروح..!
” سـلـمـىٰ ” بذهول حقيقي.
– يااااااه يا مامي كل ده مخبياه طول السنين دي كلها..؟!
” سـهـام ” بحزن.
– أنا إحساسي ده طول الوقت بستغفر ربنا عليه وبقول إزاي بني آدمه كويسة معانا كلنا وشايلة البيت على كتافها ومراعيانا ، أفكر فيها بالشكل الوضيع ده..؟!
طول الوقت بجاهد إحساسي لأني مش عيزاه يوصل لـمُـراد عشان مهدمش حياته للمرة التانية ، وبدعي ربنا طول الوقت أني لو غلط وبظن فيها سوء أنه يسامحني..!
فأكملت بحكمة ونبرة حانية.
– عشان كده عيزاكي توعديني أنك تشوفي اللي بيحصل ومتتدخليش عشان مندخلش في مشاكل إحنا في غنا عنها يا حبيبتي..!
إتفقنااااا..؟!
” سـلـمـىٰ ” وهي تهز رأسها في وجوم.
– حاضر يا مامي أوعدك..!
– الـيـونـان 15 : 10 مساءًا –
كانت ” أصـالـة ” تهز ساقيها بغضب وهي تُطالع ” يـوچـيـن ” بأعين حارقة فها هو ذلك المدعو بـِـ ” مُـراد ” قد تأخر عن موعده كثيرًا مما جعلها في أوج لحظات غضبها فهي تعتقد أنه يريد إسواد وجهها أمام صديقها ووضعها بموقف حرج لكنها لن ولم تعطي له الفرصة بتاتًا لفعلها. فهبت واقفة في مكانها ومن ثم صاحت بنبرة حازمة ، صارمة ، مُستهجنه.
– لأااااااا ده الوضع زاد عن حدة أوي ، وأنا مش هستنىٰ أكتر من كده..؟!
” يـوچـيـن ” بإندهاش وصدمة.
– يييي وين رايحة صـولا..؟!
” أصـالـة ” وهي ترحل بغضب حتى أنها كادت أن لا ترىٰ أمامها من شدة غضبها.
– راجعة على طول متقلقش..! قالتها ومن ثم رحلت في خطوات مُتعجلة وهي تشعر وكأن الدماء تتدفق بأوردتها بغزارة. ولم تشعر بحالها إلا وهي تقف أمام باب غرفته تطرقها بقوة طرقات كادت أن تخلع الباب من موضعه وهي تصرخ به بغضب وإحتراق.
– إفتح يا مُـراد أحسنلك..!
إفتح يا ابـن عـابـد أنا عارفة أنك جوه..!
– Oh my god I forgot my room key inside and I can’t get in, can you open the door for me with the spare key..?!
• يا إلهي لقد نسيت مفتاح غرفتي بالداخل ، ولا استطيع الدخول ، هل من الممكن أن تفتحي لي الباب بالمفتاح الإحتياطي..؟!
فإبتسمت لها العاملة ومن ثم نطقت ببشاشة ورحب.
– Of Course Madam..!
• بالطبع سيدتي..!
ففتحت لها العاملة الباب وشكرتها بعد أن أعطت لها حفنة من الأموال وما أن خطت بقدميها داخل الغرفة وأغلقت الباب من خلفها حتى وجدت الفوضة تغزو الغرفة فحقائبه منفتحه ومحتوياتها مُبعثرة أعلى الفراش ولم تجد له آثر بالغرفة مُطلقًا. فهتفت بنبرة عالية ، غاضبة وهي تعطي وجهها للفراش.
– أنت يا بيه يا اللي مش بتحترم مواعيدك..؟!
فينك يا ابـن عـابـد..؟!
ثم هتفت بسخط وكأنها تحادثه وجهًا لوجه وهي تضرب بساقيها الأرض بغضب.
– عايز تقنعني أنك جاي من مـصـر لـلـيـونـان عشان تختفي هنا..؟! وما كادت أن تُكمل حديثها حتى ذعرت وهلعت حينما تفاجئت بشخصًا يسحبها مكممًا فمها بيديه لترتطم بالحائط من خلفها برفق ؛ وفي أقل من لمح البصر وجدت حالها بين أحضانه العارية تمامًا فعلى ما يبدو أنه كان يتحمم ولا يستره شيئًا سوا المنشفة البيضاء التي تُحيط خصره بإحكام وباقي جسده عاري تمامًا. ومن ثم هتف بها بنبرة لعوب وهي لاتزال بين أحضانه التي لم تستوعب بعد ما حدث لها.
– صوتك عالي ليه وعاملة دوشة..؟!
أنتي ناسية أننا في بلد خواجات والصوت العالي هنا ممنوع..! قالها وهو لايزال مكممًا لفمها بيديه ، ناظرًا بداخل أعينها التي إشتاق للنظر بداخلهم ؛ للتواصل أعينهم معًا في عناق حار وتحكي ما عجزت الألسن عن البوح به.

google-playkhamsatmostaqltradent