Ads by Google X

رواية ثأر الحب الفصل الثامن و الثلاثون 38 - بقلم زينب سعيد

الصفحة الرئيسية

     

 رواية ثأر الحب الفصل الثامن و الثلاثون 38 - بقلم زينب سعيد

أتسعت عيناها تكاد تشعر أن قلبها سوف يخرج من بين ضلوعها فور سماعها صوته العذب الذي حفظته عن ظهر قلب هل عاد بالفعل أم أنا تتوهم تخشي أن يكون مجرد حلم وتستيقط منه أغمضت عيناها بألم وهي تتمنى داخل قلبها أن تكون حقيقة فتحت عيناها واستدارت إلي خلف ببكئ شديد ودقات قلبها تنبض بقوة تكاد تجزم أن من حولها إستمعوا لها لا محالة وها قد جاءت اللحظة الحازمة هو هنا بالفعل لا تتخيل ولا تتوهم بل هو أنامها ماثل أمام عيناها ظلت تتطلع له بأعين تشع فرح ولهفة لا تصدق أنه عاد بالفعل ويقف أمامها عامان لم تراه بهم ولم تسمع صوته ولكنه الأن أمامها كما تود أن تلقي نفسها بداخل أحضانه وتصرخ بإشتياق ظلت تتأمل ملامح وجهه التي لا تتغير ولكنها زادت صلابة عن زي قبل حركت عيناها كي تقابل خاصته لكن تفادها هو وتطلع إلي الجهة الآخري بغرور أغمضت عيناها واستدارت بجسدها مرة آخري إلي الأمام وهي تستمع الي سؤال القاضي.
تسأل القاضي بعدم فهم:
-أفندم حضرتك بتقول ايه ؟ جوزها الحقيقي ؟
ألتفت عاصم بنظراته تجاه عامر وتحدث بنبرة ذات معني:
-قصدي يا حضرة القاضي أني طليق مدام عليا .
قطب القاضي جبينه وتسأل:
-أمال ليه بتقول ان حضرتك جوزها الحقيقي ؟ أنت عايز بالظبط يا استاذ انت ؟

تحدث عاصم بإيجاز:
-لو مكنتش طلقتها بالإجبار من عامر كان زماني لسه جوزها يا سيادة القاضي.
تسأل القاضي بإستدارك:
-إكراه ؟
إستدار عاصم إلي عليا واستطرد قائلاً:
-أيوة يا يا سيادة القاضي إكراه من عامر أخويا.
صاح عامر بجنون:
-ايه إلي أنت بتقوله ده لا طبعاً يا فندم متصدقهوش ده كداب.
طرق القاضي بعنف وصاح بأمر:
-أنت هتسكت ولا تتحط في الحجز يا راجل أنت ؟
تحدث محامي عامر مدافعاً:
-هيكست يا فندم هو بس أنفعل من ادعاء دكتور عاصم عليه.
تطلع القاضي إلي عامر بريبة وتسأل:

-يعني أخوك بيكدب ؟
تحدث عامر مؤكدا:
-أيوة كداب ويا فندم هو ده الشخص الي كنت بحكي لحضرتك عنه عايزة ترجع ليه مرة تانية وجاي دلوقتي بكل وقاحة يقول الكلام الفارغ ده.
ألتفت القاضي إلي عاصم وتسأل:
-أيه أقوالك يا عاصم ؟ وايه إلي يأكد كلامك ؟
أخذ عاصم نفس عميق وتحدث بأسف:
-مفيش دليل علي كلامي بس هي دي الحقيقة فعلاً أنا طلقت عليا بإجبار من عامر أخويا لانه كان بيحبها وعايز يتجووها من قبلي يا فندم وحصل بينا خلاف واجبرني أني أطلقها.
❈-❈-❈
عاد القاضي بظهر إلي الخلف وتحدث بغموض:
-أنت عارف معني كلامك ده ايه ؟ وأن الجوزاة دي باطلة فعلاً ؟
تطلع القاضي إلي عامر واستطرد قائلاً:
-ايه رأيك في الكلام ده يا عامر ؟

غمغم عامر يتلاعب:
-كدب طبعاً يا فندم وإدعاء باطل يا سيادة القاضي أنا مولود بالغيب الخلقي ده وحالتي عارفها من زمان وراضي بيها وعارف أن مفيش امل اني أقدر اتجوز أو أخلف من الأساس يا فندم يبقي هحب وأعمل خططت ويوم لما أبص لواحدة وابقي عايز اتجوزها هبص لمرات أخويا وعرضه حضرتك ده كلام طبيعي ؟
تسأل القاضي بفضول:
-طيب ليه أتجوزتها طالما كلامهم غلط ؟
رد عامر بحزن مصطنع:
-يا فندم عاصم كان بيخون عليا وعشان كده أطلقت منه يا فندم هي دي الحقيقة وتقدر تسأل مدام عليا علي كده ومش بس كده في حاجة كمان مش هقدر أقولها أما بقي أتجوزتها ليه فهي بنت عمي وكان معاها طفل وحامل في التاني وأتجوزتها عشان خاطر أربي عيال أخويا يا فندم دول لحمي ودمي .
ألتفت القاضي إلي عليا وتسأل:
-أيه يا مدام عليا كلام عامر صح فعلاً ده سبب طلاقك من عاصم ؟
إستدارت عليا إلي عاصم بأعين دامعة واستطردت قائلة:
-لأ يا فندم.
أتسعت عين عامر بصدمة بينما إبتسم عاصم بثقة وهو يطالع عامر بتحدي بينما استطرد القاضي بإستعلام:

-طيب أيه سبب طلاقكم يا مدام عليا ؟
إبتعلت عليا ريقها وتحدثت بحذر:
-مش عارفة يا فندم عاصم رجع من الشغل في يوم وطلقني وبعدها بفترة لما ولدت عامر طلب يتحوزني وافقت بس من قبل ما نتجوز كان الاتفاق بينا أننا هنفضل أخوات وبعد ما أتجوزنا صارحني بحالته.
أومئ القاضي بتفهم وغمغم بإستفسار:
-طالما وقفتي علي ده قبل سابق ليه جاية دلوقتي عايزة تطلقي يا مدام عليا أيه الي جد بقي ؟ كلام عامر صح وفعلاً عايزة ترجعي لجوزك تاني ؟
حركت راسها بلا وقالت:
-لأ طبعاً يا فندم أنا عارفة ربنا وعارفة الحلال من الحرام وأكيد إستحالة أفكر في راجل تاني وأنا علي ذمة راجل.
❈-❈-❈
إبتسم الظابط بإستهزاء وعقب:
-مش لما تبقي علي ذمته فعلاً.
قطبت جبينها بعدم فهم وتسألت:
-مش فاهمة قصد حضرتك أيه يا فندم ؟

تنهد القاضي وعقب :
-لو كلام عاصم فعلاً صح وأن الطلاق تم بالإكراه لا يوقع .
ففي الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية: ولا يقع طلاق المكره، والإكراه يحصل إما بالتهديد أو بأن يغلب على ظنه أنه يضره في نفسه أو ماله بلا تهديد إكراها. انتهى.
وفي القوانين الفقهية لابن جزي المالكي: وأما من أكره على الطلاق بضرب أو سجن أو تخويف فإنه لا يلزمه عند الإمامين وابن حنبل خلافا لأبي حنيفة. انتهى. يقصد بالإمامين مالك والشافعي.
وقال ابن قدامة في المغني: فأما الوعيد بمفرده فعن أحمد فيه روايتان: إحداهما ليس بإكراه لأن الذي ورد الشرع بالرخصة معه هو ما ورد في حديث عمار وفيه أنهم أخذوك فغطوك في الماء. فلا يثبت الحكم إلا فيما كان مثله. والرواية الثانية أن الوعيد بمفرده إكراه. قال في رواية ابن منصور: حد الإكراه إذا خاف القتل أو ضربا شديدا وهذا قول أكثر الفقهاء، وبه يقول أبو حنيفة والشافعي لأن الإكراه لا يكون إلا بالوعيد. انتهى.
أما إذا كان الإكراه بحق فالطلاق نافذ، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 98035.
والله أعلم.
أكمل القاضي بثقة:
-يعني لو كلام عاصم صحة يبقي جوازك من عامر باطل يا ولو كان حصل ما بينكم حاجة كانت هتبقي زنا يعني حالة عامر كانت لطف من ربنا ليكي .

أتسعت عيناها بصدمة وتسألت بعدم إستيعاب:
-يعني أنا لسه مرات عاصم فعلاً ؟
أومئ بإيجاب:
-لو كلام عاصم صح فعلاً لكن لو كلامه غلط هنتجه الإتجاه الخطأ.
التفت إلي عاصم وتسأل:
-وحضرتك بقي كنت تعرف الموضوع ده ووافقت أنها تتجوز عادي ؟
حرك عاصم رأسه سريعاً بلا:
-لأ أنت لسه عارف ده امبارح بالليل يا فندم وسالت فيه شيخ قبل ما اجي هنا.
❈-❈-❈
تجلس تداعب حفيدتها برفق قاطعها رنين جرس الباب نهضت تفتح الباب تفاجأت بنجلها الحبيب.
ابتسمت بفرحة وقالت:
-بيجاد أنت هنا بجد يا حبيبي ولا أنا بحلم ؟
ضحك بيجاد بخفة وضم والدته مقبلاً جبينها بحب:

-لأ يا ست الكل مش بتحلمي حقيقية وأنا هنا قدامك يا قلبي.
آخذ طفلته. يقبلها بحب ويداعبها:
-قلب بابا وحشتيني أوي.
ولج إلي الداخل وجلس برفقة والدته وعيناه تدور في كل مكان.
ابتسمت بخفة وعقبت:
-عينك هتطلع من مكانها يا واد.
ابتسم بخفة:
-وحشتيني يا چيچي ووحشني كلامك.
غمزت بخفة وعقبت :
-يا سلام كل بعقلي حلاوة يا واد على العموم هي نايمة.
قطب جبينه بحيرة وتسأل:
-نايمة ليه هي تعبانة ؟ ولا ايه ؟
حركت رأسها بلا:

-لأ يا حبيبي مفيش حاجة بس هي نامت شوية وسابت حياة معايا.
أومئ بتفهم وقبل جبين طفلته واعطاها إلي والدته ونهض:
-طيب أنا هطلع أريح شوية أنا كمان.
ابتسمت بتفهم:
-ماشي يا حبيبي.
تسأل يإنتباه:
-صحيح بابا وجدو فين ؟
ردت معقبة:
-خرجوا راحوا يزوراو عمتك.
أومئ بتفهم وعقب:
-تمام.
تسألت بإنتباه :
-صحيح أنت ما قولتش ليه إنك جاي وخلصت إلي كنتوا مسافرين عشانوا ؟

داعب خصلات شعره برفق وعقب:
-خلص ومخلصش.
ضمت حاحبيها بعدم فهم وتسألت:
-فزورة دي خلص ومخلصش ؟
تحدث بإختصار:
-هي فعلاً كده.
تسألت بعدم فهم:
-طيب وعاصم هناك لسه ؟
حرك رأسه نافياً وعقب:
-لأ جه معانا.
تنهدت براحة وعقبت:
-طيب كويس وايه إلي هيحصل بعد كده ؟
زفر بضيق وقال:

-والله ما عارف يا امي هما ناويين علي أيه مش مرتاح للي جاي.
اومئت بإيجاب ورددت:
-طيب وعاصم فين ؟ قاعد فين معزمتش عليه يجي معاك ليه؟
إبتسم بيجاد ساخراً وعقب:
-راح المحكمة .
قطبت جبينها بعدم فهم:
-محكمة ليه ؟
رد بتوضيح:
-راح يحضر جلسة عليا وعامر .
رمقته بحيرة وتسألت:
-يحضر الجلسة ليه أنا مش فاهمة حاجة والله.
رفع كتفيه لأعلي وعقب:
-ولا أنا فاهم حاجة أصلا يلا هسيبك واطلع أنام محتاجة حاجة ؟

حركت رأسها بلا:
-لأ يا حبيبي سلامتك .
❈-❈-❈
فتح باب الجناح برفق وولج إلي الداخل وجدها تتمدد علي الفراش أغلق الباب بحذر وتحرك صوبها علي أطراف أصابعه كي لا تستيقظ جلس علي طرف الفراش يتأملها بحب حتي شعر هو الآخر بالنعاس فتمدد جوارها وآخذها بين أحضانه وغفي هو الآخر.
تململت علي الفراش وهي تشعر براحة لا تدري سببها حاولت أن تفتح عيناها وتحرك جسدها ولكن شعرت بيد قوية تكبل جسدها ارتعبت وفتحت عيناها سريعاً برعب ولكن سرعان ما أنمحي الرعب وحل محله اللهفة والفرحة أعتدلت سريعا وهي حاول إيقاظه وتضرب علي وجهه برفق .
فتحت عيناه بوهن لتقابل عيناه بخاصتها ابتسمت بفرحة وقالت:
-بيجاد رجعت إمتي يا حبيبي أنت هنا بجد ولا أنا بحلم ؟
إبتسم بحب وعقب:
-لأ مش بتحلمي يا تولا وأنا هنا فعلاً.
أتسعت إبتسامتها وتسألت:
-طيب ليه مقولتش أنك جاي ؟

تحدث بنوم:
-والله يا قلبي هي جت كده ما صدقت وصلت القاهرة وجيت علي هنا .
صقفت بطفولة وتسالت:
-يعني خلاص الموضوع ده خلص خلاص ومش هتسافر تاني ؟
ابتسم بسذاجة علي براءة زوجته وعقب:
-لأ يا قلبي مخلصش طبعاً هو يا دوب بدأ.
امتعض وجهها إبتسم بخفة وعقب:
-إهدي متقلقيش يا قلب بيجاد .
زفرت بحنق وقالت:
-مقلقش أزاي وانا شايفة القلق إلي أنت فيه ده أنا تعبت بجد من كل حاجة .
قلب عينيه بضجر وعقب:
-ايه يا تولا مش احنا أتكلمنا في الموضوع ده وقفلناه ؟
ردت بإيجاب:

-أيوة بس أنا خايفة عليك.
داعب شعرها برفق وعقب:
-متخافيش يا قلبي الي ربنا عايزه هيكون يا عمري متخفيش وبعدين ايه الي مخليكي نايمة كده يا قلبي أنتي مش بتنامي بالنهار أصلا ؟
ردت بحزن:
-مش بعرف أروح أنام لوحدي بالليل وانت مش موجود.
ابتسم بحب وغمز لها بخفة:
-اه يا قلبي أيوة بقي ايه الكلام الحلو ده بس يا قلبي كان فين من زمان لا أنا علي كده أقوم أسافر تاني طالما هسمع الكلام الحلو ده.
❈-❈-❈
ابتسمت بخجل وقالت:
-لأ متسافرش أنا مقدرش اعيش من غيرك.
ضمها بحب مقبلاً جبينها وعقب:
-ولا أنا أقدر أعيش غيرك أصلا ربنا يخليكي ليا أنتي وقلب بابا.
تسألت بإنتباه:

-صحيح هي حياة نامت ولا لسه صاحية ؟
رد بخفة:
-لأ هي بنتك بتنام أصلا يا حبيبتي.
ضربت علي جبينها بخفة ونهضت:
-طيب أنا هنا أجبها عشان متتعبش طنط.
امسكها من مرافقها وأجلسها مرة آخري:
-أقعدي يا قلبي ماما بتلعب معاها وأنا تعبان وعايز أنام وحبيبتي تعملي مساج براسي عشان الصداع ممكن ؟
إبتسمت بخفة وردت:
-ممكن يا حبيبي.
وضع رأسه علي فخذها وبدأت هي بوضع يدها بين خصلات شعره تداعبها برفق إلي أن وقع في ثبات عميق وظلت هي تتانله إلي أن غفت مرة آخري وهي تشعر براحة وأمان قد فارقوها بفراقه وردت برجوعه من جديد .
❈-❈-❈
يتحرك ذهاباً وإياباً بقلق شديد بينما يوسف يجلس على أحد المقاعد واضعاً راسه بين كفيه .

تحدث علي بقلق:
-هو ايه الأخبار جوه هما اتاخروا أوي صح يا يوسف ؟
رفع يوسف رأسه وحرك رأسه بلا:
-لأ متأخروش ولا حاجة كلام عاصم هيقلب الموازين من الأساس وهيفتح الدفاتر .
أومئ علي بتفهم وتسأل:
-بس ازاي عاصم ميعرفش حاجة زي دي ولا فكر يسأل ؟
عقب يوسف بإختصار:
-طول ما أنت جوه الدائرة مش هتعرف تنطق لكن طالما بعيد هتقدر تفكر .
تنهد علي بأسف وعقب:
-منك لله يا عامر يا زفت أنت السبب في كل المصايب دي كلها .
صمت يوسف قليلاً ثم استطرد قائلا:
-علي لو حابب تروح روح .
توقف علي وتسأل:

-أروح ليه ؟
تحدث يوسف بهدوء:
-يعني عشان عامر.
زفر بحنق وعقب:
-لأ طبعاً مش هروح أنا مش خايف يا يوسف.
غمغم يوسف بهدوء:
-عارف انك مش خايف يا علي بس عشان موقفك مع ابوك وأمك وموقفك معاهم.
تنهد علي بأسف وعقب:
-انا مع الحق يا يوسف كفاية عليا اوي كده مش هسيب عاصم
تاني مش هسيبه لوحده مهما يحصل كفاية فضل كول عمره لوحده حتي لو كلفني الأمر أني اخسر ابويا وامي هقف جنب الحق وبس.
أبتسم يوسف ونهض مربتا علي كتفه وعقب:
-راجل يا علي ربنا يبارك فيك وينصر الحق.
أمن علي علي دعائه:

-يارب يا يوسف يارب.
❈-❈-❈
جلس شادي جوار زوجته يتأمل طفله الصغير الغافي بين أحضانها.
تطلعت له عهد متسائلة:
-مالك يا شادي في حاجة ؟
إبتلع شادي ريقه وتحدث بحذر:
-بابا وماما وشريف ومراته جايين القاهرة .
أومئت بإيجاب:
-تمام وأيه المشكلة ؟
تحدث بإختصار :
-هما هيقعدوا كام يوم في شقتنا وهنقعد معاهم هما جايين يشوفوا محمد وحابين يقعدوا معاه ويشوفوه.
صمتت ولا تبدي أي تعبير.
تنهد بحزن وعقب:

-عارف إنك زعلانة منهم لكن إلي حصل حصل يا قلبي خلينا ننسي إلي فات ممكن عشان خاطري.
تنهدت بقلة حيلة وقالت:
-ماشي يا شادي محمد ابنهم ومن حقهم يشوفوه يا حبيبي.
قبل جبينها برفق وعقب:
-ربنا يبارك فيكي يا عمري ويكملك بعقلك .
تحدثت بحذر:
-أيه رأيك نعزمهم يجوا يفضلوا هنا .
حرك رأسه سريعاً بلا:
-طبعا مينفعش أنا أصلا مش حابب وجودي هنا حاسس أني تقيل .
رمقته عهد معاتبه:
-ليه كده بس بتقول كده يا شادي هما بيحبوك وبيعتبروك واحد منهم.
رد شادي بلهفة:
-وأنا بعتبرهم اهلي والله بس أنا مش حابب أبقي تقيل علي حد متنسيش اني صعيدي بردوا وبعدين ما تنسيش احنا أتكلمنا في الموضوع ده قبل كده يا قلبي.

اومئت بإيجاب ورددت:
-ماشي يا حبيبي زي ما تحب.
❈-❈-❈
تجلس أمام التلفاز بضجر شديد غير عابئة بالحديث الدائر تحدث عدي بمشاغبة:
-ما اسكت الله لكي حس يا نورسيل ؟
رمقته نورسيل بنفاذ صبر:
-نعم يا عدي عايز ايه ؟
تنهد بنفاذ صبر:
-ايه يا بنتي هو أنا نطقت أصلا اهدي كده واهمدي.
زفرت بضجر وعقبت:
-يوه هو انت بتجر شكلي ليه ؟ خليك في حالك أو مع البطيخة بتاعتك.
رددت نايا بوهن:
-بقي أنا بطيخة حرام عليك يا نورسيل بكره أنتي كمان تبقي بطيخة.

تحدث عدي بدعابة:
-مع اني عندي خبر حلو ليكي.
رمقته بتهكم وعقبت:
-خبر ايه يعني يا أخويا يا ما جاب الغراب لأمه.
أشار عدي علي نفسه بإستهجان:
-نعم بقي أنا غراب ؟
ردت نورسيل بإستفزاز ……
يتبع…..
الرواية مسجلة بإسمي زينب سعيد القاضي ممنوع نسخ الرواية أو نقلها إلى بيدج أو جروب أو مدونة ومن يفعل ذلك قد يتعرض إلي المسألة القانونية.
اللهم أرحم أبي وأغفر له، اللهم اجعل قبره روضه من رياض الجنه، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء
رواية وفاز الحب.
زينب سعيد القاضي.

الفصل الثامن والثلاثون.
❈-❈-❈
أتسعت عيناها تكاد تشعر أن قلبها سوف يخرج من بين ضلوعها فور سماعها صوته العذب الذي حفظته عن ظهر قلب هل عاد بالفعل أم أنا تتوهم تخشي أن يكون مجرد حلم وتستيقط منه أغمضت عيناها بألم وهي تتمنى داخل قلبها أن تكون حقيقة فتحت عيناها واستدارت إلي خلف ببكئ شديد ودقات قلبها تنبض بقوة تكاد تجزم أن من حولها إستمعوا لها لا محالة وها قد جاءت اللحظة الحازمة هو هنا بالفعل لا تتخيل ولا تتوهم بل هو أنامها ماثل أمام عيناها ظلت تتطلع له بأعين تشع فرح ولهفة لا تصدق أنه عاد بالفعل ويقف أمامها عامان لم تراه بهم ولم تسمع صوته ولكنه الأن أمامها كما تود أن تلقي نفسها بداخل أحضانه وتصرخ بإشتياق ظلت تتأمل ملامح وجهه التي لا تتغير ولكنها زادت صلابة عن زي قبل حركت عيناها كي تقابل خاصته لكن تفادها هو وتطلع إلي الجهة الآخري بغرور أغمضت عيناها واستدارت بجسدها مرة آخري إلي الأمام وهي تستمع الي سؤال القاضي.
تسأل القاضي بعدم فهم:
-أفندم حضرتك بتقول ايه ؟ جوزها الحقيقي ؟
ألتفت عاصم بنظراته تجاه عامر وتحدث بنبرة ذات معني:
-قصدي يا حضرة القاضي أني طليق مدام عليا .
قطب القاضي جبينه وتسأل:

-أمال ليه بتقول ان حضرتك جوزها الحقيقي ؟ أنت عايز بالظبط يا استاذ انت ؟
تحدث عاصم بإيجاز:
-لو مكنتش طلقتها بالإجبار من عامر كان زماني لسه جوزها يا سيادة القاضي.
تسأل القاضي بإستدارك:
-إكراه ؟
إستدار عاصم إلي عليا واستطرد قائلاً:
-أيوة يا يا سيادة القاضي إكراه من عامر أخويا.
صاح عامر بجنون:
-ايه إلي أنت بتقوله ده لا طبعاً يا فندم متصدقهوش ده كداب.
طرق القاضي بعنف وصاح بأمر:
-أنت هتسكت ولا تتحط في الحجز يا راجل أنت ؟
تحدث محامي عامر مدافعاً:
-هيكست يا فندم هو بس أنفعل من ادعاء دكتور عاصم عليه.

تطلع القاضي إلي عامر بريبة وتسأل:
-يعني أخوك بيكدب ؟
تحدث عامر مؤكدا:
-أيوة كداب ويا فندم هو ده الشخص الي كنت بحكي لحضرتك عنه عايزة ترجع ليه مرة تانية وجاي دلوقتي بكل وقاحة يقول الكلام الفارغ ده.
ألتفت القاضي إلي عاصم وتسأل:
-أيه أقوالك يا عاصم ؟ وايه إلي يأكد كلامك ؟
أخذ عاصم نفس عميق وتحدث بأسف:
-مفيش دليل علي كلامي بس هي دي الحقيقة فعلاً أنا طلقت عليا بإجبار من عامر أخويا لانه كان بيحبها وعايز يتجووها من قبلي يا فندم وحصل بينا خلاف واجبرني أني أطلقها.
❈-❈-❈
عاد القاضي بظهر إلي الخلف وتحدث بغموض:
-أنت عارف معني كلامك ده ايه ؟ وأن الجوزاة دي باطلة فعلاً ؟
تطلع القاضي إلي عامر واستطرد قائلاً:

-ايه رأيك في الكلام ده يا عامر ؟
غمغم عامر يتلاعب:
-كدب طبعاً يا فندم وإدعاء باطل يا سيادة القاضي أنا مولود بالغيب الخلقي ده وحالتي عارفها من زمان وراضي بيها وعارف أن مفيش امل اني أقدر اتجوز أو أخلف من الأساس يا فندم يبقي هحب وأعمل خططت ويوم لما أبص لواحدة وابقي عايز اتجوزها هبص لمرات أخويا وعرضه حضرتك ده كلام طبيعي ؟
تسأل القاضي بفضول:
-طيب ليه أتجوزتها طالما كلامهم غلط ؟
رد عامر بحزن مصطنع:
-يا فندم عاصم كان بيخون عليا وعشان كده أطلقت منه يا فندم هي دي الحقيقة وتقدر تسأل مدام عليا علي كده ومش بس كده في حاجة كمان مش هقدر أقولها أما بقي أتجوزتها ليه فهي بنت عمي وكان معاها طفل وحامل في التاني وأتجوزتها عشان خاطر أربي عيال أخويا يا فندم دول لحمي ودمي .
ألتفت القاضي إلي عليا وتسأل:
-أيه يا مدام عليا كلام عامر صح فعلاً ده سبب طلاقك من عاصم ؟
إستدارت عليا إلي عاصم بأعين دامعة واستطردت قائلة:
-لأ يا فندم.

أتسعت عين عامر بصدمة بينما إبتسم عاصم بثقة وهو يطالع عامر بتحدي بينما استطرد القاضي بإستعلام:
-طيب أيه سبب طلاقكم يا مدام عليا ؟
إبتعلت عليا ريقها وتحدثت بحذر:
-مش عارفة يا فندم عاصم رجع من الشغل في يوم وطلقني وبعدها بفترة لما ولدت عامر طلب يتحوزني وافقت بس من قبل ما نتجوز كان الاتفاق بينا أننا هنفضل أخوات وبعد ما أتجوزنا صارحني بحالته.
أومئ القاضي بتفهم وغمغم بإستفسار:
-طالما وقفتي علي ده قبل سابق ليه جاية دلوقتي عايزة تطلقي يا مدام عليا أيه الي جد بقي ؟ كلام عامر صح وفعلاً عايزة ترجعي لجوزك تاني ؟
حركت راسها بلا وقالت:
-لأ طبعاً يا فندم أنا عارفة ربنا وعارفة الحلال من الحرام وأكيد إستحالة أفكر في راجل تاني وأنا علي ذمة راجل.
❈-❈-❈
إبتسم الظابط بإستهزاء وعقب:
-مش لما تبقي علي ذمته فعلاً.
قطبت جبينها بعدم فهم وتسألت:

-مش فاهمة قصد حضرتك أيه يا فندم ؟
تنهد القاضي وعقب :
-لو كلام عاصم فعلاً صح وأن الطلاق تم بالإكراه لا يوقع .
ففي الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية: ولا يقع طلاق المكره، والإكراه يحصل إما بالتهديد أو بأن يغلب على ظنه أنه يضره في نفسه أو ماله بلا تهديد إكراها. انتهى.
وفي القوانين الفقهية لابن جزي المالكي: وأما من أكره على الطلاق بضرب أو سجن أو تخويف فإنه لا يلزمه عند الإمامين وابن حنبل خلافا لأبي حنيفة. انتهى. يقصد بالإمامين مالك والشافعي.
وقال ابن قدامة في المغني: فأما الوعيد بمفرده فعن أحمد فيه روايتان: إحداهما ليس بإكراه لأن الذي ورد الشرع بالرخصة معه هو ما ورد في حديث عمار وفيه أنهم أخذوك فغطوك في الماء. فلا يثبت الحكم إلا فيما كان مثله. والرواية الثانية أن الوعيد بمفرده إكراه. قال في رواية ابن منصور: حد الإكراه إذا خاف القتل أو ضربا شديدا وهذا قول أكثر الفقهاء، وبه يقول أبو حنيفة والشافعي لأن الإكراه لا يكون إلا بالوعيد. انتهى.
أما إذا كان الإكراه بحق فالطلاق نافذ، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 98035.
والله أعلم.
أكمل القاضي بثقة:

-يعني لو كلام عاصم صحة يبقي جوازك من عامر باطل يا ولو كان حصل ما بينكم حاجة كانت هتبقي زنا يعني حالة عامر كانت لطف من ربنا ليكي .
أتسعت عيناها بصدمة وتسألت بعدم إستيعاب:
-يعني أنا لسه مرات عاصم فعلاً ؟
أومئ بإيجاب:
-لو كلام عاصم صح فعلاً لكن لو كلامه غلط هنتجه الإتجاه الخطأ.
التفت إلي عاصم وتسأل:
-وحضرتك بقي كنت تعرف الموضوع ده ووافقت أنها تتجوز عادي ؟
حرك عاصم رأسه سريعاً بلا:
-لأ أنت لسه عارف ده امبارح بالليل يا فندم وسالت فيه شيخ قبل ما اجي هنا.
❈-❈-❈
تجلس تداعب حفيدتها برفق قاطعها رنين جرس الباب نهضت تفتح الباب تفاجأت بنجلها الحبيب.
ابتسمت بفرحة وقالت:
-بيجاد أنت هنا بجد يا حبيبي ولا أنا بحلم ؟

ضحك بيجاد بخفة وضم والدته مقبلاً جبينها بحب:
-لأ يا ست الكل مش بتحلمي حقيقية وأنا هنا قدامك يا قلبي.
آخذ طفلته. يقبلها بحب ويداعبها:
-قلب بابا وحشتيني أوي.
ولج إلي الداخل وجلس برفقة والدته وعيناه تدور في كل مكان.
ابتسمت بخفة وعقبت:
-عينك هتطلع من مكانها يا واد.
ابتسم بخفة:
-وحشتيني يا چيچي ووحشني كلامك.
غمزت بخفة وعقبت :
-يا سلام كل بعقلي حلاوة يا واد على العموم هي نايمة.
قطب جبينه بحيرة وتسأل:
-نايمة ليه هي تعبانة ؟ ولا ايه ؟

حركت رأسها بلا:
-لأ يا حبيبي مفيش حاجة بس هي نامت شوية وسابت حياة معايا.
أومئ بتفهم وقبل جبين طفلته واعطاها إلي والدته ونهض:
-طيب أنا هطلع أريح شوية أنا كمان.
ابتسمت بتفهم:
-ماشي يا حبيبي.
تسأل يإنتباه:
-صحيح بابا وجدو فين ؟
ردت معقبة:
-خرجوا راحوا يزوراو عمتك.
أومئ بتفهم وعقب:
-تمام.
تسألت بإنتباه :

-صحيح أنت ما قولتش ليه إنك جاي وخلصت إلي كنتوا مسافرين عشانوا ؟
داعب خصلات شعره برفق وعقب:
-خلص ومخلصش.
ضمت حاحبيها بعدم فهم وتسألت:
-فزورة دي خلص ومخلصش ؟
تحدث بإختصار:
-هي فعلاً كده.
تسألت بعدم فهم:
-طيب وعاصم هناك لسه ؟
حرك رأسه نافياً وعقب:
-لأ جه معانا.
تنهدت براحة وعقبت:
-طيب كويس وايه إلي هيحصل بعد كده ؟

زفر بضيق وقال:
-والله ما عارف يا امي هما ناويين علي أيه مش مرتاح للي جاي.
اومئت بإيجاب ورددت:
-طيب وعاصم فين ؟ قاعد فين معزمتش عليه يجي معاك ليه؟
إبتسم بيجاد ساخراً وعقب:
-راح المحكمة .
قطبت جبينها بعدم فهم:
-محكمة ليه ؟
رد بتوضيح:
-راح يحضر جلسة عليا وعامر .
رمقته بحيرة وتسألت:
-يحضر الجلسة ليه أنا مش فاهمة حاجة والله.
رفع كتفيه لأعلي وعقب:

-ولا أنا فاهم حاجة أصلا يلا هسيبك واطلع أنام محتاجة حاجة ؟
حركت رأسها بلا:
-لأ يا حبيبي سلامتك .
❈-❈-❈
فتح باب الجناح برفق وولج إلي الداخل وجدها تتمدد علي الفراش أغلق الباب بحذر وتحرك صوبها علي أطراف أصابعه كي لا تستيقظ جلس علي طرف الفراش يتأملها بحب حتي شعر هو الآخر بالنعاس فتمدد جوارها وآخذها بين أحضانه وغفي هو الآخر.
تململت علي الفراش وهي تشعر براحة لا تدري سببها حاولت أن تفتح عيناها وتحرك جسدها ولكن شعرت بيد قوية تكبل جسدها ارتعبت وفتحت عيناها سريعاً برعب ولكن سرعان ما أنمحي الرعب وحل محله اللهفة والفرحة أعتدلت سريعا وهي حاول إيقاظه وتضرب علي وجهه برفق .
فتحت عيناه بوهن لتقابل عيناه بخاصتها ابتسمت بفرحة وقالت:
-بيجاد رجعت إمتي يا حبيبي أنت هنا بجد ولا أنا بحلم ؟
إبتسم بحب وعقب:
-لأ مش بتحلمي يا تولا وأنا هنا فعلاً.
أتسعت إبتسامتها وتسألت:

-طيب ليه مقولتش أنك جاي ؟
تحدث بنوم:
-والله يا قلبي هي جت كده ما صدقت وصلت القاهرة وجيت علي هنا .
صقفت بطفولة وتسالت:
-يعني خلاص الموضوع ده خلص خلاص ومش هتسافر تاني ؟
ابتسم بسذاجة علي براءة زوجته وعقب:
-لأ يا قلبي مخلصش طبعاً هو يا دوب بدأ.
امتعض وجهها إبتسم بخفة وعقب:
-إهدي متقلقيش يا قلب بيجاد .
زفرت بحنق وقالت:
-مقلقش أزاي وانا شايفة القلق إلي أنت فيه ده أنا تعبت بجد من كل حاجة .
قلب عينيه بضجر وعقب:
-ايه يا تولا مش احنا أتكلمنا في الموضوع ده وقفلناه ؟

ردت بإيجاب:
-أيوة بس أنا خايفة عليك.
داعب شعرها برفق وعقب:
-متخافيش يا قلبي الي ربنا عايزه هيكون يا عمري متخفيش وبعدين ايه الي مخليكي نايمة كده يا قلبي أنتي مش بتنامي بالنهار أصلا ؟
ردت بحزن:
-مش بعرف أروح أنام لوحدي بالليل وانت مش موجود.
ابتسم بحب وغمز لها بخفة:
-اه يا قلبي أيوة بقي ايه الكلام الحلو ده بس يا قلبي كان فين من زمان لا أنا علي كده أقوم أسافر تاني طالما هسمع الكلام الحلو ده.
❈-❈-❈
ابتسمت بخجل وقالت:
-لأ متسافرش أنا مقدرش اعيش من غيرك.
ضمها بحب مقبلاً جبينها وعقب:
-ولا أنا أقدر أعيش غيرك أصلا ربنا يخليكي ليا أنتي وقلب بابا.

تسألت بإنتباه:
-صحيح هي حياة نامت ولا لسه صاحية ؟
رد بخفة:
-لأ هي بنتك بتنام أصلا يا حبيبتي.
ضربت علي جبينها بخفة ونهضت:
-طيب أنا هنا أجبها عشان متتعبش طنط.
امسكها من مرافقها وأجلسها مرة آخري:
-أقعدي يا قلبي ماما بتلعب معاها وأنا تعبان وعايز أنام وحبيبتي تعملي مساج براسي عشان الصداع ممكن ؟
إبتسمت بخفة وردت:
-ممكن يا حبيبي.
وضع رأسه علي فخذها وبدأت هي بوضع يدها بين خصلات شعره تداعبها برفق إلي أن وقع في ثبات عميق وظلت هي تتانله إلي أن غفت مرة آخري وهي تشعر براحة وأمان قد فارقوها بفراقه وردت برجوعه من جديد .
❈-❈-❈

يتحرك ذهاباً وإياباً بقلق شديد بينما يوسف يجلس على أحد المقاعد واضعاً راسه بين كفيه .
تحدث علي بقلق:
-هو ايه الأخبار جوه هما اتاخروا أوي صح يا يوسف ؟
رفع يوسف رأسه وحرك رأسه بلا:
-لأ متأخروش ولا حاجة كلام عاصم هيقلب الموازين من الأساس وهيفتح الدفاتر .
أومئ علي بتفهم وتسأل:
-بس ازاي عاصم ميعرفش حاجة زي دي ولا فكر يسأل ؟
عقب يوسف بإختصار:
-طول ما أنت جوه الدائرة مش هتعرف تنطق لكن طالما بعيد هتقدر تفكر .
تنهد علي بأسف وعقب:
-منك لله يا عامر يا زفت أنت السبب في كل المصايب دي كلها .
صمت يوسف قليلاً ثم استطرد قائلا:
-علي لو حابب تروح روح .

توقف علي وتسأل:
-أروح ليه ؟
تحدث يوسف بهدوء:
-يعني عشان عامر.
زفر بحنق وعقب:
-لأ طبعاً مش هروح أنا مش خايف يا يوسف.
غمغم يوسف بهدوء:
-عارف انك مش خايف يا علي بس عشان موقفك مع ابوك وأمك وموقفك معاهم.
تنهد علي بأسف وعقب:
-انا مع الحق يا يوسف كفاية عليا اوي كده مش هسيب عاصم
تاني مش هسيبه لوحده مهما يحصل كفاية فضل كول عمره لوحده حتي لو كلفني الأمر أني اخسر ابويا وامي هقف جنب الحق وبس.
أبتسم يوسف ونهض مربتا علي كتفه وعقب:
-راجل يا علي ربنا يبارك فيك وينصر الحق.

أمن علي علي دعائه:
-يارب يا يوسف يارب.
❈-❈-❈
جلس شادي جوار زوجته يتأمل طفله الصغير الغافي بين أحضانها.
تطلعت له عهد متسائلة:
-مالك يا شادي في حاجة ؟
إبتلع شادي ريقه وتحدث بحذر:
-بابا وماما وشريف ومراته جايين القاهرة .
أومئت بإيجاب:
-تمام وأيه المشكلة ؟
تحدث بإختصار :
-هما هيقعدوا كام يوم في شقتنا وهنقعد معاهم هما جايين يشوفوا محمد وحابين يقعدوا معاه ويشوفوه.
صمتت ولا تبدي أي تعبير.

تنهد بحزن وعقب:
-عارف إنك زعلانة منهم لكن إلي حصل حصل يا قلبي خلينا ننسي إلي فات ممكن عشان خاطري.
تنهدت بقلة حيلة وقالت:
-ماشي يا شادي محمد ابنهم ومن حقهم يشوفوه يا حبيبي.
قبل جبينها برفق وعقب:
-ربنا يبارك فيكي يا عمري ويكملك بعقلك .
تحدثت بحذر:
-أيه رأيك نعزمهم يجوا يفضلوا هنا .
حرك رأسه سريعاً بلا:
-طبعا مينفعش أنا أصلا مش حابب وجودي هنا حاسس أني تقيل .
رمقته عهد معاتبه:
-ليه كده بس بتقول كده يا شادي هما بيحبوك وبيعتبروك واحد منهم.
رد شادي بلهفة:

-وأنا بعتبرهم اهلي والله بس أنا مش حابب أبقي تقيل علي حد متنسيش اني صعيدي بردوا وبعدين ما تنسيش احنا أتكلمنا في الموضوع ده قبل كده يا قلبي.
اومئت بإيجاب ورددت:
-ماشي يا حبيبي زي ما تحب.
❈-❈-❈
تجلس أمام التلفاز بضجر شديد غير عابئة بالحديث الدائر تحدث عدي بمشاغبة:
-ما اسكت الله لكي حس يا نورسيل ؟
رمقته نورسيل بنفاذ صبر:
-نعم يا عدي عايز ايه ؟
تنهد بنفاذ صبر:
-ايه يا بنتي هو أنا نطقت أصلا اهدي كده واهمدي.
زفرت بضجر وعقبت:
-يوه هو انت بتجر شكلي ليه ؟ خليك في حالك أو مع البطيخة بتاعتك.

رددت نايا بوهن:
-بقي أنا بطيخة حرام عليك يا نورسيل بكره أنتي كمان تبقي بطيخة.
تحدث عدي بدعابة:
-مع اني عندي خبر حلو ليكي.
رمقته بتهكم وعقبت:
-خبر ايه يعني يا أخويا يا ما جاب الغراب لأمه.
أشار عدي علي نفسه بإستهجان:
-نعم بقي أنا غراب ؟
ردت نورسيل بإستفزاز ……

يتبع…
 
  • يتبع الفصل التالي اضغط على ( ثأر الحب) اسم الرواية
google-playkhamsatmostaqltradent