Ads by Google X

رواية أيهم ورد الفصل الثالث 3 - بقلم الست ورد

الصفحة الرئيسية
الحجم

 رواية أيهم ورد الفصل الثالث 3 - بقلم الست ورد

..3..


رفع إحدى حاجبيه باستغراب، ثم ترك ابنه ينزل ليذهب إلى غرفته، فأردفت بخبث:

"إيه؟ مش قلت هنبقى أصحاب بس؟"


أجابها بكلمات جعلتها تشهق من الصدمة:

"أنا قلت كده."


"لأ أمي، قولي هنام فين؟"


"هتنامي في أوضة الأطفال."


"وأنت هتنام فين؟"


"في الأوضة الكبيرة."


"طب يلا، باي."


قالتها واتجهت ناحية الغرفة الكبيرة وأغلقت الباب خلفها، تحت أنظاره المصدومة.


خبط كتفه بيده وهو يتمتم بغيظ منها، وكاد أن يذهب إلى غرفة الأطفال، لكنه توقف عندما سمع صوت الباب يُفتح في الغرفة الكبيرة.


سحب أنفاسه عندما رآها ترتدي ملابسه التي كانت غارقة بها، فأردف وهو يضحك:

"إنتِ عاملة في نفسك كده ليه؟"


مطت شفتيها بحسرة:

"اتريق، اتريق، ليك يوم!"


"هلبس هدومكِ؟!"


"الله أعلم، يمكن!"


"طب طلعتي ليه؟"


"أكيد مش علشان سواد عيونك!"


اقتربت منه قليلًا وأردفت بصوت خافت حتى لا يسمعها أحد:

"جعانة أوي، ماعندكوش أكل؟"


"لأ عندنا، هتلاقيه في التلاجة."


ابتسمت وتركت مكانها متجهة إلى المطبخ، فتحت التلاجة وأخرجت بعض الطعام، بينما كان يقف عند الباب يضع يديه في جيوبه وهو يشاهدها.


رفعت أنظارها إليه، متجاهلةً شعور الفراشات الذي اجتاح بطنها بسبب وقفته، ثم أردفت:

"أعملكَ معايا؟"


"لأ مش جعان"


هزت كتفيها بحركة تلقائية وهي تُعد السندوتشات وتصنع كوبًا من الشاي:

"أنت حر."


ثم رفعت نظرها إليه مجددًا وسألته:

"عندكم نعناع؟"


"في الدُلفة التانية."


حاولت أن تصل إليه، لكنها لم تستطع. شهقت عندما شعرت به يقف خلفها ويجلب لها البرطمان.


مال على أذنها وهمس بصوته المميز:

"أوزعه؟"


نظرت له ورددت بتلقائية:

"نخلة!"


ابتعدت عنه بسرعة، تحاول أن تتنفس بهدوء، وتتصرف بطبيعية. مدّ يده بالبرطمان، فأخذته منه ووضعت القليل منه في كوبها.


أمسكت بسندوتشها، وعندما كادت تأكل منه، خطفه منها وأخذ قضمة بتلذذ:

"طعمه تحفة!"


نظرت له بغضب:

"أنا قلت لك أعمل لك، وأنت رفضت، بتاخده مني ليه؟!"


أخذ لقمة أخرى وردد بعدما ابتلعها:

"جُعت، مجُعش؟"


أخذت سندوتشها الآخر وكوب الشاي ودخلت غرفتها وأغلقت الباب وراءها، فتمتم وهو يبتسم:

"مُبهِرة!"


------


في صباح اليوم التالي، ضحكت ضحكة خفيفة بين نومها عندما شعرت بصغيرٍ يدغدغها. فتحت عينيها لتجد "غيث" يضحك وهو يقول:

"ورد، قومي يلا!"


نهضت ورد بعدم استيعاب، فهي لا تتذكر أحداث الليله الماضيه

"غيث، أنت بتعمل إيه هنا؟"


"إنتِ اللي جيتي مع بابا امبارح يا ورد إنتِ نسيتي؟"


ثم مال عليها وهمس بصوت منخفض:

"وبابا قالي إنك بقيتِ مراته يعني بقيتِ ماما!"


ابتسمت قليلًا وسألته برقة:

"وأنت عاوزني أكون ماما ولا ورد؟"


"أنا بحبك، فهقولك يا ماما، علشان ماما الحقيقية طلعت فوق فوق السما!"


أخذته بين أحضانها بمشاعر مختلطة، وعندها دخل عليهم أيهم وهو يربع يديه قائلاً:

"بقي أنا باعتك تصحيها، تقوموا تحضنوا بعض؟!"


ابتعد غيث عن ورد وركض إلى والده قائلاً بحماس:

"ورد قالت لي أقولها يا ماما، وأنا مبسوط أوي يا أيهم!"


حمله أيهم وقبّل وجنته بحنان:

"ربنا يفرحك كمان وكمان يا حبيبي!"


نظر إلى ورد بشكر، فابتسمت له، ثم أردف:

"يلا قومي، إنتِ لسه قاعدة؟!"


ضحكت ورد بخفة وهي تنهض:

"آه، عندك مانع؟"


تركته وتوجهت إلى الحمام الموجود في الغرفة، فتمتم ساخراً:

"شايفك بتستخدمي حاجتي من غير ما تستأذني!"


فتحت الباب قليلًا وأردفت بمكر قبل أن تغلقه مجددًا:

"عندك مانع؟"


"عندي كتير والله!"


---


خرجت من الغرفة فوجدتهم يجلسون على طاولة الإفطار، فابتسمت بخفة وسألت:

"ما بتاكلوش ليه؟"


"مستنيين حضرتك اقعدي يلا!"


جلست وأخذت فطيرة، ثم أردفت بمرح:

"شكلي هتعود على الدلع ده!"


غمز لها أيهم وأردف بنبرة ماكرة:

"من حق الجميل يتدلع!"


احمرت وجنتاها خجلاً، فشرعت في تناول الطعام حتى تتجاهل كلماته المعسولة. ثم قال أيهم بينما يأكل:

"ابقي شوفي الدولاب!"


"ماله الدولاب؟"


"تعبان وعاوز حد يداويه!"


ضحكت بسخرية:

"هه ظرافة!"


نهض من مجلسه وهو يمسح فمه بمنديل ناعم:

"يلا، بالأذن أنا خارج، لو احتجتي أي حاجة، رني عليّ!"


مال على ابنه وقبّل وجنته:

"يلا، مع السلامة يا بطل!"


ثم وجه حديثه لها بابتسامة ماكرة:

"مع السلامة يا مُبهِرة!"


احمرت وجنتاها خجلاً، فضحك عليها وخرج. ثم تمتم الصغير بحماس:

"أمال لو قال لك يا مزة، هتعملي فينا إيه؟!"


ولكن أيهم لم يلاحظ تلك السيارة المسرعة التي تتجه نحوه...


 •تابع الفصل التالي "رواية أيهم ورد" اضغط على اسم الرواية 

google-playkhamsatmostaqltradent